والشهود ، وأشهد على نفسه تمليك ابن أبي حصينة ضيعة من ملكه ، لها ارتفاع « 1 » كثير ، واجازه وأحسن اليه ، فاثرى وتمول .
وقال يمدح شبيب بن وثاب « 2 » بن جعفر بن سابق بن هياج النميري سنة 453 ه :
أتجزع كلّما خفّ القطين * وشطّت بالخليط نوى شطون « 3 »
وهم صرموا حبالك يوم سلع * وخانك منهم الثّقة الأمين
وما أسفوا عشيّة بنت عنهم * فتأسف أن يشطّوا أو يبينوا
تسلّ عن الحسان وكيف يسلو * وبين ضلوعه الداء الدّفين « 4 »
وفي الأظعان من جشم بن بكر * ظباء حشو أعينها فتون
عليهنّ الهوادج مطبقات * كما انطبقت على الحدق الجفون
كأنّ قدودهنّ قدود سمر * مثقّفة بهنّ جفا ولين « 5 »
تهفهفت الصّدور « 6 » فهنّ لدن * وأفعمت الرّوادف والبطون
هامش
( 1 ) في معجم متن اللغة لأحمد رضا 2 : 621 : ارتفعت الضيعة بكذا أي أعطته من الخراج .
( 2 ) هكذا جاء في ابن عساكر وعن غيره شبيب بن جعفر ، ومنيع هذا خال محمود صاحب حران استنجده محمود ( ج )
( 3 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 187 ، وديوان ابن أبي حصينة ص 362 - 364 .
وشطون : بعيدة .
( 4 ) في الديوان :« وكيف تسلو * وبين ضلوعك . . . ». ( 5 ) في الديوان :« بهن حفا ولين »بالحاء المهملة .
( 6 ) هكذا جاء في ابن عساكر وغيره والأحسن أن يقال الخصور بدلا من الصدور ( ج )