ومدحه سنة 450 ه ، ثم أنجز له وعده بالتأمير ، فاستلم في سنة 451 ه ، من بين يدي الخليفة المستنصر العلوي ، صاحب مصر السجل بتأميره في ربيع الآخر ، فلما أنجز له وعده ، قال فيه من قصيدة « 1 » :
أمّا الإمام فقد وفي بمقاله * صلّى الإله على الإمام وآله
لذنا بجانبه فعمّ بفضله * وببذله وبعفوه وبماله
لا خلق أكرم من معدّ شيمة * محمودة في قوله وفعاله
فاقصد أمير المؤمنين فما ترى * بؤسا وأنت مظلّل بظلاله
زاد الإمام على البحور بفضله * وعلى البدور بحسنه وجماله
وعلا سرير الملك من آل الهدى * من لا تمرّ الفاحشات بباله
النّصر والتّأييد في أعلامه * ومكارم الأخلاق في سرباله
مستنصر باللّه ضاق زمانه * عن شبهه ونظيره ومثاله
وكان الذي كتب له سجل التأمير ، وسعى في مصالحه ، ونهض به ، الشيخ أبو علي صدقة بن إسماعيل بن فهد الكاتب بحضرة المستنصر ، فشكر أبو الفتح سعيه في قصيدة منها قوله :
قد كان صبري عيل في طلب العلا * حتّى استندت إلى ابن اسماعيلا « 2 »
فظفرت بالخطر الجليل ولم يزل * يحوي الجليل من استعان جليلا
هامش
( 1 ) ابن الوردي : التاريخ 1 : 366 وانظر ديوانه 1 : 343 .
( 2 ) ابن الوردي : التاريخ 1 : 366 وانظر ديوانه 1 : 344 .