مصرية ، فأحضر من ساعته ألفي دينار مصرية ، وعمامة مذهبة ، وحصانا بطوق من ذهب ، وثوبا أطلس ، وقال له :
قل لبني الدّنيا ألا هكذا * فليفعلنّ النّاس بالنّاس
سبب اشتهاره وتقدمه :
وذكر ابن الوردي « 1 » : ان سبب شهرة أبي الفتح وتقدمه ، انه وفد رسولا إلى حضرة المستنصر ، من قبل الأمير تاج الدولة بن مرداس سنة 437 ه ومدح المستنصر بقوله :
ظهر الهدى وتجمّل الإسلام * وابن الرّسول خليفة وإمام « 2 »
مستنصر باللّه ليس يفوته * طلب ولا يعتاص عنه مرام
حاط العباد وبات يسهر عينه * وعيون سكان البلاد نيام
قصر الإمام أبي تميم كعبة * ويمينه ركن لها ومقام
لولا بنو الزّهراء ما عرف التّقى * فينا ولا تبع الهدى الأقوام
يا آل أحمد ثبّتت أقدامكم * وتزلزلت بعداكم الأقدام
لستم وغيركم سواء أنتم * للدّين أرواح وهم أجسام
يا آل طه حبّكم وولاؤكم * فرض وإن عذل الوشاة ولاموا
هامش
( 1 ) ابن الوردي : التاريخ : 1 : 365
( 2 ) ابن الوردي : التاريخ : 1 : 365 وانظر ديوانه 1 : 345 .