ولم يستطع قراءة ما على الحجر الثاني والثالث ، لأن حروفهما غير عربية ، وفهمت أن دار الآثار تريد تحقيق هذا البناء ، ولا شك أن البحث سوف يرشد إلى آثار لها شأن عظيم في تاريخ المعرة ، وقلعتها ، وتلالها ، ومقابرها .
لأننا ذكرنا فيما سبق ان في شمالي المعرة ، وفي شرقي القلعة من الجنوب تلا يقال له : تل البلس ، وفي شماليه إلى الشرق مقبرة يقال لها : الساطعية ، وان الناس يزعمون أن فيها قبر سليمان الجاموس باني قلعة المعرة ، وأهل المعرة يروي المتأخر منهم عن المتقدم أحاديث تدل على شجاعة سليمان الجاموس ، وقد كنت أظن أنه رجل لا حقيقة له ، وبعد العثور على اسمه في جدار الجامع الذي ظهر تحت القلعة تبين لي أنه رجل عظيم .
وصرت أظن أن القلعة التي بنيت ، وهدمها الحلبيون والخوارزمية ، قائمة على أنقاض جامع أو معبد قديم ، ويجوز أن يكون بني بعد خراب القلعة ، وجعل تحتها ليكون بمنزلة قلعة صغيرة .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 449
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤٤٩