شجرات من الفستق ، ولا أعلم في المعرة من هذا الشجر غيرها ، وغير التي في دارنا إلى نهاية سنة 1319 ه ، ثم كثر غرسه بعد ذلك .
وهذا الوادي أعظم متنزه خصب للناس في عصرنا ، وماء ركاياه عذب ، وهواؤه طلق ، وأهل المعرة ولا سيما المتقدمين منهم كثيرو التغني بهذا الوادي والحنين إليه ، وكان يقال له :
وادي الجنان ، ثم اشتهر بوادي الخطيب ، والخطيب هذا هو السيد محمد الجندي ، لقب بالخطيب لأنه كان خطيبا بجامع المعرة الكبير ، كان له ولدان : إسماعيل ، ويحيى ، فاشترى يحيى بستانا في هذا الوادي يقال له : بستان الجنان ، وهو أعظم بستان في هذا الوادي ، ثم وقف منه ستة عشر قيراطا على نفسه ، ومن سيولد له ، ثم على زوجته أسماء بنت قريبة السيد محمد الجندي أيضا ، ثم من بعدها على أخته عائشة وبنتها سلم خان ، وعلى بنتي أخيه إسماعيل فاطمة وخديجة ، وعلى ذريتهما طبقة بعد طبقة ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، ومات ، ولم يعقب ولدا ، وهذا بموجب حجة وقف صادرة من محكمة
تاريخ معرة النعمان — صفحة 429
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤٢٩