تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقد اجتمع في هذا الأثر علتان عظيمتان ، منعنا من فهمه كله أو بعضه ، الأولى حذلقة المنشىء وحرصه على السجع السمج المتكلف ، والثانية استعصاء بعض الكلمات على الناقل وزاد ضغثا على إبّالة كثرة أوصاف المدح ، واستعمال كلمات من مصطلح ذلك العصر يشق فهمها ، والاستدلال على غيرها وقد تقدم ما يفيد أن المعرة كانت في سنة 745 ه للملك الصالح بن إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون ، فلعل هذا المرسوم صدر منه ، أو ممن يليه في الملك ، ممن لم نقف على اسمه . وأما الموضع الشّمالي ، ويسمونه الحجازية ، وفيه تقام صلاة الجماعة في الشتاء ، لأنه أكثر دفئا من الحرم القبلي ، وأصغر حجما ، وقد كان يتصل به من جهة الشرق رواق عظيم في صدره غرفتان ، يقيم فيهما الفقراء من مهاجرة الغرب والهند والعجم وغيرهم ، ممن يمر بالمعرة فقيرا ، وباب هاتين الغرفتين يتجه إلى القبلة ، ويتصل بهما غرفة أخرى ، يتجه بابها إلى الغرب ، وكان يقيم فيها متولي وقف الجامع وجابيه ، ثم ضم جميع الرواق والغرفتين إلى الحجازية المذكورة ، وجعل
تاريخ معرة النعمان — صفحة 345 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله