الشرق كتابة قديمة ، أثر فيها طول العهد ، وشدة ارتفاعها ، وقلة العناية بتنظيفها ، فلم أستطع قراءتها ، فكلفت قريبا أن ينقلها ، فاستعصى عليه بعض الكلمات ، وأطاعه بعض آخر ، وهذه صورة ما أمكن نقله منها بالحرف :
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ، الآمر بالعدل والإحسان الناظر بعين الرحمة إلى كل إنسان ، الموفق للعمل الصالح من نعمائه ، الذي شرف عبده محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، وبجاهه فاز ، وبعد فلما جدد مولانا ملك الأمير المعز الباقي ، كافل المملكة الحموية ، أعز اللّه أنصاره ، وجعل الأمانة تقام إلى المعرة المعمورة ، التي أصبحت بنعمة كفاءته معمورة ، وحبه الجامع طرفاه إلى الدين ، فطالع بأمره اللائق الشريف طالب مرضاة العزيز الغفور . . .
إن أوقافه يوجد منها الآن باسم النقود بالكامل ، ولم يفضل منه ما يقوم بمصالحه ، ولم يفعل ذلك من هو بالخيرات عامل . . .
المرسوم الشريف بكل فعل ، وأمر منيف ، رسمه بالأمر الشريف العالي ، المؤلف السلطاني الملكي الأشرفي ، الناظر بولائه إلى
تاريخ معرة النعمان — صفحة 343
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٤٣