تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
معركة لا يستطيع أن ينال من خصمه درهما حتى يعطي الحكومة تسعة أعشاره .

الكلام في المعرة بعد الحرب العامة الأولى :

في سنة 1914 ميلادية الموافق سنة 1332 ه أعلنت الدولة العثمانية الدخول في الحرب العامة ، وجردت الجند من البلاد الشامية وغيرها ، واستولت على أموال البلاد وغلاتها ، باسم الإعانة تارة ، والإعاشة تارة أخرى ، ونعم رجال الحكومة من عسكريين وملكيين وأشياعهم وأتباعهم ، ببؤس أهل البلاد الذين ذهب شطر كبير منهم في ساحات الحرب ، وشطر آخر ضحية الجوع والحميّات والأوبئة والأمراض الفتاكة ، ولم أقف على شيء يفصل حياة المعرة في ذلك العهد ، الا أني أعلم أنها شاركت البلدان الشامية في كل ما قاسته من ابتزاز الأموال ، وقتل الرجال ، وذل العزيز ، وعزة الذليل ، ونحو ذلك من أنواع الشقاء ، وأن جماعة من طبقات مختلفة في المعرة لم يشبعوا من خبز الشعير مدة الحرب ، وانما كانوا يعيشون مما تنبت الأرض من بقل في الربيع ، ويدخرون شيئا آخر منه لما بعد ذلك .