تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فلا يزالون به حتى يجيبهم واحدا بعد آخر على كره منه ، وكل واحد منهم يدعو في نوبته طائفة من أصحابه ليعرفهم بالشيخ ويعرفه بهم ، فيتبارون في دعوته ، فلا يمضي قليل من الزمن حتى يكثر مريدوه وأشياعه وأتباعه ، وهو يقرأ عليهم في كل مجتمع شيئا من البردة ، أو المنفرجة ، أو الجلجلوتية ، أو نحوها ، ويحدثهم بأحاديث الجن وكيف يستطيع أن يسخرهم في أغراضه ، فيعطونه كرائم أموالهم ، ثم يهبونه من أفضل منازلهم ، ثم يزوجونه أكرم عقائلهم ، فإذا عاش وارتاش قال : إنه من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب ، وإنه كان يخفي ذلك تواضعا ، فيزداد أولئك الاتباع تعظيما له ويزيدون في بره وإكرامه ، فإذا تمكن من قلوبهم أوحى إلى نفر منهم أن يسعى له بوظيفة ، اما درس في مدرسة ، أو امامة في مسجد ، أو نحو ذلك ، فيعمل هذا هو وأصحابه ، ويستفرغون المجهود حتى يبلغوه مأمله ، ثم لا يلبث حتى يجيء بقريب له أو صديق فيسعى حتى يوظفه في منصب آخر بعد أن ينزع منه من كان فيه من أهل البلد ، ثم لا يزال هذا دأبه حتى يقصي