تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

المعرّة بعد جلاء الترك

كيف ترك الترك المعرة :

اتضح لنا مما سبق ذكره أن المعرة من أكثر البلاد الشامية مصائب ونوائب ، من الغزاة والفاتحين والمتغلبين والمناهبين ، والطبيعة القاسية ، وأنها أكثرها صبرا على النوائب ، وأشدها محاسنة للزمن الجائر ، وأنها خربت مرارا وعمرت ، ونزح أهلها عنها حينا من الزمن وعادوا إليها ، وأن أفظع ما لقيته من الكوارث من الصليبيين ، ثم من التتر ، ولكنها استطاعت بعد ذلك أن تستعيد نضرتها وعمرانها ، وأن تظل مدينة جليلة ، كما وصفها المؤرخون وأصحاب الرّحل . ولما استولت عليها الدولة العثمانية ، كانت تباع بيع السلع للمولّين من قبل الحكومة ، أو تعطى لقاء فريضة مقطوعة لمتغلب . وقد ضن علينا التاريخ بمعرفة حالتها في أول الحكم العثماني ، ولكننا لم يفتنا معرفة آخره .