وأراد اللحاق بأبيه وبالنقيب والمتسلم ، وذلك بعد خروجهم بستة عشر يوما ، وبات تلك الليلة في قرية كفر زيتا ، وفي اليوم الثاني صلى بهم صلاة العيد وذهب إلى حماة ، ثم إلى حمص ، ثم طلب إليه أبوه ونقيب المعرة أن يذهب إلى دمشق ، فدخلها في اليوم الثامن والعشرين من ذي الحجة واجتمع بواليها علي باشا الكوتاهيه لي ، وكان هذا قد طلب خصوم المفتي والقاضي وجماعتهما من أهل المعرة ، فحضروا ودفعوا أموالا جزيلة رشوا بها الحكام ، ثم سعوا لعزل المفتي والقاضي من منصبيهما ، وصدرت إرادة سنية باقامتهما في دمشق ، وأن لا يخرجا منها بدون فرمان عال من السلطان وبقيا فيها حتى صدر فرمان باطلاق سراحهما في غاية المحرم سنة 1263 ه ، فخرجا من دمشق في اليوم الرابع والعشرين من صفر من السنة المذكورة ، ودخلا المعرة في غرة ربيع الأول ، ثم أعيد كل منهما إلى منصبه السابق ، فكان الأب مفتيا والابن قاضيا ، وسيأتي تفصيل ذلك في ترجمتيهما .
وفي سنة 1264 ه ولت الحكومة الحاج أحمد بك بن نصوح
تاريخ معرة النعمان — صفحة 202
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٠٢