وفي سنة 803 ه قدم تيمور لنك بثمانمائة ألف مقاتل ، فوقعت بينه وبين عسكر الشام حرب طاحنة خارج سور حلب ، ثم كان له النصر ، وفرّ عسكر الشام إلى المعرة ، فتبعه بجيشه العرمرم ونازلها ، وكانت تابعة لحماة ، وكان دقماق في ذلك الحين واليا على حماة ، فسارت أعيان حماة بمفاتيح البلد إلى تيمور واستأمنوه فأمنهم . وفي هذا الوقت انفصلت المعرة عن حماة ، وصارت تابعة لحلب ، وأهل المعرة يقولون : إن تيمور شدد الحصار على المعرة ، ووقع بين أهلها وبين عساكره معارك شديدة ، ثم إن رجلا من أهلها من قوم يعرفون ببني عازار أرشد تيمور إلى موضع استطاع أن يدخل البلدة منه بغير قتال ، فلما دخلها وضع السيف في أهلها وفتك فيهم فتكا ذريعا ، ولا تزال إلى يومنا هذا بقية في المعرة يعرفون ببني عازار ، وأهلها يصمونهم بهذا العار الموروث والشنار التليد ، واللّه أعلم بالحقيقة .
وفي سنة 920 ه توجه بدر الدين سليمان بن عبد الجبار وسرباريك ابن عمه مع جماعة من التّركمان إلى المعرة ،
تاريخ معرة النعمان — صفحة 186
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١٨٦