تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفي سنة 744 ه حدث في المعرة زلزال عظيم ، فذهب بكثير من محاسنها . وفي سنة 745 ه استرجع السلطان الملك الصالح بن إسماعيل ابن الناصر محمد بن قلاوون ما كان باعه الملك المؤيّد وابنه الأفضل في حماة والمعرة من أملاك بيت المال بأموال عظيمة ، وكان غالب الملك قد طرح على الناس غصبا ، واشتريت به تقادم إلى الملك الناصر ، فقال بعض شعراء المعرة في ذلك :
طرحوا علينا الملك طرح مصادر * ثمّ استردّوه بلا أثمان وإذا يد السّلطان طالت واعتدت * فيد الإله على يد السّلطان
وكأنما كاشف هذا القائل ، ونظر إلى مصير السلطان بعين الغيب ، لأن مدة السلطان لم تطل بعد ذلك . وفي سنة 748 ه اقتتل سيف الدين بن فضل أمير العرب مع أحمد فياض من الأمراء قرب سلمية ، فانكسر سيف ، وجرى على المعرة وحماة وغيرها من العرب أصحاب سيف وأحمد فياض من النهب وقطع الطريق ما لا يوصف ، وكانوا يغيرون على حماة ، والمعرة ، ففر الفلاحون ودرست القرى .