تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وفي سنة 493 ه « 1 » وصل مبارك بن شبل أمير بني كلاب ، في جمع كثير من العرب ، فخالف الملك رضوان ، ورعوا زرع المعرة ، وكفر طاب ، وحماة ، وشيزر ، والجسر ، وغير ذلك ، وخلت البلاد ، ووقع الغلاء في حلب ، ولم يزرع شيء في بلدها ، ثم سلط اللّه الوباء على العرب ، فمات شبل ومبارك ولده ، واضمحلت دولة العرب ، ثم التقى رضوان مع الفرنج ، فانهزم واستبيح عسكره ، وقتل خلق كثير ، وأخذ الفرنج برج كفر حلب ، وبرج الحاضر ، وصار لهم من كفر طاب إلى الحاضر ، ومن حلب غربا ، سوى تلّ منّس ، فان أصحاب جناح الدولة كانوا بها . ثم تجمع الفرنخ بالجزر ، وسرمين ، وأعمال حلب ، وجمعوا العدد والغلال لحصار حلب ، وعولوا على حصارها في سنة 495 ه ، أو قبلها ، فبلغهم أن أنوشتكين الدانشمند نازل بعض معاقل الفرنج ، وهي ملطية ، فعادوا للدفاع عنها ، وهربوا من أعمال حلب ، وتركوا ما كانوا أعدوه ، فخرج رضوان وأخذ الغلال
هامش
( 1 ) الطباخ : إعلام النبلاء 1 : 387 عن ابن العديم ( ج ) .