فوصلوا إلى حلب ، فأغلق الملك رضوان أبواب البلد ، ولم يجتمع بهم ، فرحلوا إلى المعرة في أواخر صفر سنة 505 ه ، وأقاموا عليها أياما ، ووجدوا حولها ما ملأ صدورهم مما يحتاجون إليه من الغلات ، وما عجزوا عن حمله ، ثم تفرقوا لأسباب وبقي مودود وطغتكين بالمعرة ، ثم رحلا إلى شيزر ، وفي الروضتين « 1 » : أن مودودا حصر معرة النعمان سنة 502 ه وسيأتي تفصيلها في الكلام على أفامية . وذكر غير واحد هذه الحادثة في سنة 504 ه ، فلعلها انقضت ، ودخلت السنة الثانية أي سنة 505 ه .
وفي سنة 506 ه حمل جماعة من الباطنية من أهل أفامية ، ومعرة النعمان ، ومعرة مصرين ، على حصن شيزر في فصح النصارى فرتب فيه مائة راجل على حين غفلة من أهله ، فملكوا الحصن ، وأخرجوهم منه ، وأغلقوا أبوابه . ثم قتلهم بنو منقذ عن آخرهم .
هامش
( 1 ) أبو شامة : الروضتين 27 ( ج ) .