تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
كذا ، واستلقى على ظهره وله مثل لحيته في ذلك الموضع ، فحلقته ، فمر يده عليه ، فاستوطأه ، فقال : سالم بحق دينك اعمل « للداما » ، والداما بلسانهم « الست » يعني امرأته ، وقال لغلام له : قل للداما تجيء ، فمضى الغلام وأحضرها ، وأدخلها فاستلقت على ظهرها ، وقال : اعمل كما عملت لي فحلقت ذلك الشعر ، وزوجها قاعد ينظرني ، فشكرني ، ووهبني حق خدمتي . وانما أوردت هذه القصة لأجمع فيها بين النادرة وبين ما كان الفرنجة يكلفون به الناس من الأعمال التي تتقزز منها نفوسهم ، وتأباها عاداتهم وتقاليدهم ، وبين ما كانوا عليه من الهمجية . على أن لهم من الفظائع والمنكرات التي ارتكبوها بعد ذلك في الأندلس وغيرها في العصور الخالية ، وفي بلاد الشام وغيرها في العصر الحاضر ، ما هو أشد من هذا وذاك ، كما سنقف عليه إن شاء اللّه تعالى . وذكر في كتاب ( البستان الجامع ) « 1 » : أنه في سنة 492 ه نقل مصحف عثمان إلى دمشق من المعرة ، ولعل ذلك كان بعد خروج الفرنجة منها ، ويجوز أن يكون وقت دخولهم .
هامش
( 1 ) البستان الجامع ص 7 ، 8 ( ج ) .