نواحي صيداء ، وكان له وزير يقال له : تازروس ، أو تاذرس أو تادروس بن الحسن النصراني ، استوزره صالح سنة 416 ه وكان متمكنا عنده وصاحب السيف والقلم ، وكان أهل المعرة قتلوا حماه الخوري ، فكان في نفس تاذروس شيء من أهل المعرة من أجل حميه ، وكان يؤذيهم ويتتبع قتلته ، حتى قتلهم وصلبهم . فلما أنزلوا عن الخشب ليصلى عليهم ويدفنوا ، قال الناس : قد رأينا عليهم طيورا بيضا ، وما هي إلا الملائكة ، يريدون بذلك كيد النصارى ، فبلغت هذه الكلمة تاذروس ، فنقمها على أهل المعرة ، واعتدها ذنبا لهم وتربص بهم السوء . فلما وقعت حادثة الماخور على ما ذكرنا وسوس الوزير لصالح وأوغر صدره على أهل المعرة ، وكان صالح قد وصل إلى حلب سنة 418 ه ، فحاصر المعرة ، ونصب المناجيق ، وشدد الحصار عليها ، واعتقل سبعين رجلا من شيوخها وأعيانها في محبس الحصن ، ولبثوا سبعين يوما ، وذلك بعد عيد الفطر بأيام « 1 » ، وكان تاذروس أشار على صالح بن مرداس أن يقتل المهذّب ، وهو الشيخ أبو الحسن ، وأبا المجد
هامش
( 1 ) وفي الوافي بالوفيات : فبلغ الخبر أحد كبار كتاب صالح فقبض على سبعين ( ج ) .