واستولى عليها حسان ونهبها وقتل أهلها ، وذلك في سنة 414 ه .
وحاصر سنان دمشق سنة 416 ه وجرت بينه وبين أهلها حروب شديدة ، وخرب داريا وأعمالها ، ومات سنان سنة 419 ه .
وسار صالح إلى حلب وبها ابن شعبان الكتامي ، وموصوف بالقلعة ، فسلم أهل حلب المدينة لإحسانه إليهم ، وسوء سيرة المصريين معهم ، وصعد ابن شعبان إلى القلعة ، فحصره صالح بها ، فغار الماء الذي فيها ، فلم يبق لهم ما يشربون ، فسلم الجند القلعة إليه ، وذلك سنة 414 ه ، وملك من بعلبكّ إلى عانة ، وأقام في حلب نحوا من ست سنين .
وقد أشار أبو العلاء إلى ما فعله صالح وسنان وحسان في مواضع من شعره . كقوله في اللزوم :
أرى حلبا حازها صالح * وجال سنان على جلّقا « 1 »
وحسّان في سلفي طيء * يصرّف من عزّه أبلقا
إلى آخر الأبيات .
هامش
( 1 ) انظر لزوم ما لا يلزم ص 305 .