ابن لؤلؤ ، فطمع فيه صالح بن مرداس وبنو كلاب ، وكانوا يطالبونه بالصلات والخلع .
ثم اجتمعوا في خمسمائة فارس ودخلوا حلب ، فأمر مرتضى الدولة باغلاق الأبواب ، وقبض على مائة وعشرين رجلا ، منهم صالح بن مرداس ، وحبسهم ، وقتل مائتين ، وأطلق من لم يفكر به . وكان صالح تزوج ابنة عم له تسمى جابرة ، وكانت جميلة ، فوصفت لمرتضى الدولة ، فخطبها إلى أبناء إخوتها ، وكانوا في حبسه « 1 » ، فقالوا : إن صالحا قد تزوجها فلم يقبل منهم ، وتزوجها .
وبقي صالح في الحبس ، ثم صعد من السور وألقى نفسه من أعلى القلعة إلى تلها واختفى في مسيل ماء حتى سكن عنه الطلب ، ثم سار بقيده ولبنة حديد في رجليه إلى قرية اليّاسريّة ، وهي قرية على نهر عيسى ، بينها وبين بغداد ميلان فعرفه جماعة من العرب ، فحملوه إلى أهله في مرج دابق ، وهي قرية قرب حلب من عمل عزاز ، بينها وبين حلب أربعة
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 9 : 94 ( ج ) .