ثم تولى حلب جماعة من نواب الحاكم ، منهم : مختار الدولة والي طرابلس ، ومرهف الدولة والي صيداء ، ثم صارت بيد رجل من الحمدانيين يعرف بعزيز الملك على ما قال ابن الأثير . ولعل الصواب أنه عزيز الدولة أبي شجاع فاتك بن عبد اللّه الرومي مولى منجوتكين ، وكان أبو شجاع والي حلب من قبل المصريين في بعض أيام الحاكم ، وأيام الظاهر قتله مملوك له سنة 412 ه أو سنة 413 ه بقلعة حلب « 1 » .
وولى الظاهر مكانه رجلا يعرف بابن شعبان الكتامي « 2 » ، وولي القلعة خادم يعرف بموصوف ، وبقيا فيهما إلى أن انتزعهما صالح بن مرداس .
وفي سنة 414 ه دخلت المعرة في حوزة آل مرداس ملوك حلب الذين تغلبوا على أعقاب بني حمدان ، وانتزعوا سلطانهم من حلب والمعرة وغيرهما .
هامش
( 1 ) وهذا الف له أبو العلاء كتاب الصاهل والشاحج والقائف وذكره في رسالته إلى أبي نصر صدقة بن يوسف الفلاحي ( ج ) .
( 2 ) وهذا عمل له أبو العلاء الرسالة السندية ( ج ) .