تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
حتى قتلهم قتلا ذريعا ، ثم لما قتل القرمطي أسرى إلى هذا الكردي إبراهيم وأنجوا ابنا الفصيصي فأوقعا به ، فهرب حتى ألقى نفسه في بحيرة أفامية فأقام بها أياما ، وقتل ابنه ، فقال فيه بعض شعراء المعرة :
توهّم الحرب شطرنجا يقلّبها * للقمر ينقل منه الرّخّ والشّاها جازت هزيمته أنهار فامية * إلى البحيرة حتّى غطّ في ماها
وذكر ابن خلدون في تاريخه « 1 » : أن القرمطي هذا استباح حمص وحماة والمعرة ، وخطب له فيها . وقال ابن المهذّب المعري في تاريخه : إن القرمطي قتل في معرة النعمان بضعة عشر ألفا ، وأقام يقتل وينهب ويحرق خمسة عشر يوما ، وأنه التقى سنة 291 ه بعساكر الخليفة المكتفي في تمنع ، وهي من المعرة على الطريق الآخذة من حماة إلى حلب ، فانهزم أبو شامة ، وابن عمه المدثر ، وغلام رومي ، ثم أمسكوا ، وقتلهم الخليفة في بغداد .
هامش
( 1 ) ابن خلدون : العبر وديوان المبتدأ والخبر 4 : 86 ( ج ) .