أهلها يقلسون بين يديه ، فصالحهم على مثل صلح أهل حماة ، وذلك سنة خمس عشرة للهجرة « 1 » ، وذكر ابن الأثير في الكامل « 2 » : أنه صالحهم على صلح أهل حمص ، وهو صلح أهل دمشق ، وقد ذكر ابن جرير « 3 » : أنه صالح بعضهم على دينار وطعام على كل جريب أبدا ، أيسروا ، أو أعسروا ، وصالح بعضهم على قدر طاقته إن زاد ماله زيد عليه ، وان نقص نقص وذلك سنة 15 ه ، ثم استخلف معاوية بن أبي سفيان ، فولى النعمان بن بشير حمص ، وأضاف اليه المعرة كما سبق ، وكانت قنّسرين وكورها مضمومة إلى حمص ، حتى ولي يزيد بن معاوية ، فجعل قنسرين وأنطاكية ، ومنبج ، وذواتها جندا واحدا .
ثم لما استخلف هارون الرشيد ، أفرد قنسرين بكورها ، فصيرها جندا واحدا ، وأفرد منبج ، ودلوك ، وأنطاكية ،
هامش
( 1 ) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 1 : 168 ، والبلاذري : فتوح البلدان 137 ، 138 ، ياقوت : معجم البلدان 3 : 741 ، 742 .
( 2 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 2 : 242 ( ج ) .
( 3 ) الطبري : تاريخ الأمم والملوك 4 : 154 ( ج ) .