تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بعمله هذا قد سن لمن بعده الزيادة في المسجد الشريف النبوي إن احتاج الحال لذلك ، وقال مشيرا إلى هذا المعنى : « لو مد مسجدي هذا إلى صنعاء لكان مسجدي » « 1 » .

2 - زيادة عمر بن الخطاب :

ثم زاد فيه سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - في العام السابع عشر عامودين من جهة الغرب ، أما من جهة الشمال فأكثر من عامودين . وعمل فيه حصرة غير مسقفة ، وأنشأ البئر المشهورة بين الناس ببئر زمزم « 2 » في وسط الحصوة « 3 » .

3 - زيادة عثمان بن عفان :

ثم زاد فيه سيدنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - في العام التاسع والعشرين عامودا واحدا من جهة الغرب ، وأكثر من عامود من جهة القبلة ، وأنشأ فيه محرابه المشهور باسمه الآن . وكانت زيادته من جهة
هامش
( 1 ) رواه الديلمي في مسند الفردوس 3 / 424 ، رقم 5192 ، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ، وعزاه للزبير بن بكار في " أخبار المدينة " عن أبي هريرة رضي الله عنه . وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة 2 / 402 ، رقم 973 ، وقال : رواه ابن شبة . ثم قال : قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا ، آفته أخو سعد بن سعيد ، واسمه عبد الله بن سعيد ، وهو متروك متهم بالكذب . قال : وقد أشار إلى تضعيف الحديث ابن النجار في تاريخ المدينة المسمى ب " الدرة الثمينة " ، ص 370 . ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس عنه في كتاب " الرد على الأخنائي " ص 125 ، 126 . وقد أشار الشيخ الألباني بعد أن ذكر ضعف الحديث وعلته إلى أن معناه صحيح يشهد له عمل السلف حين زاد عمر وعثمان - رضي الله عنهما - في مسجده صلى اللّه عليه وسلم من جهة القبلة ، فكان يقف الإمام في الزيادة ووراءه الصحابة في الصف الأول ، فما كانوا يتأخرون إلى المسجد القديم كما يفعل بعض الناس اليوم . ( 2 ) انظر تفاصيل زيادة الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عند السمهودي ، وفاء الوفاء 2 / 481 - 492 . ( 3 ) أزيلت معالم هذه البئر الآن لعدم الحاجة إليها ، وليستفاد من موقعها للمصلين .
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 79 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني