تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
تاريخ المسجد النّبوي ولما قام نبينا - صلوات الله وسلامه عليه - من قباء قاصدا المدينة المنورة على ناقته ، كانت كل قبيلة تعرض عليه النزول عندها ، فكان يقول لهم : « دعوها فإنها مأمورة » « 1 » . يقصد بها ناقته المباركة . فلما أتت الناقة موضع مسجده - صلوات الله وسلامه عليه - بركت وهو عليها . وفي رواية : بركت في موضع بيت عائشة الذي قبض فيه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » ، ثم قامت من غير أن تزجر وسارت غير بعيد ، ثم بركت تجاه دار أبي أيوب الأنصاري ، فنزل فيه صلوات الله وسلامه عليه ، وأقام فيه ما يقرب من سنة . وفي اليوم الثاني لنزوله بدار أبي أيوب الأنصاري « 3 » عزم على أن يبني مسجده الشريف النبوي عند الموضع الذي بركت فيه ناقته أولا « 4 » ، وكان مربدا
هامش
( 1 ) أصل الحديث رواه البخاري في مناقب الأنصار 7 / 239 ، رقم 3906 . وبهذه اللفظة ذكره الهيثمي ، وقال : رواه الطبراني في الأوسط « المجمع » 6 / 63 . ورواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 509 . ( 2 ) لما بركت ناقته صلى اللّه عليه وسلم في مبركها عند موضع مسجده ، وثبت مرة أخرى فسارت غير بعيد ، ورسول الله صلى اللّه عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به ، ثم التفتت خلفها فرجعت إلى مبركها أول مرة ، كما ثبت ذلك في رواية عن مالك . إلا أن ابن سعد ذكر أن أسعد بن زرارة أخذ بزمام الناقة فكانت عنده . ويورد صاحب " سبل الهدى والرشاد " أن الناقة بعد مبركها الأول انبعثت حتى استناخت عند موضع المنبر من المسجد ثم تلحلحت فنزل عنها . ( 3 ) نزوله صلى اللّه عليه وسلم في دار أبي أيوب ، رواه مسلم 3 / 1623 . ( 4 ) حديث بناء مسجده صلى اللّه عليه وسلم ، رواه البخاري 1 / 117 ؛ ومسلم 126 . وقد ورد في " معجم البلدان " 1 / 299 : « بئر حاء بالحاء المهملة ، ويقال : بيرحا ، بفتح -