بئر أنس بن مالك بن النضر خادم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم
« 1 » :
روى ابن زبالة عن أنس بن مالك : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم استسقى ، فنزع له دلو من بئر دار أنس ، فسكب على اللبن ، فأتي به فشرب وأعرابي عن يمينه » « 2 » . . . الحديث . وفي الصحيح بنحوه .
ولأبي نعيم عن أنس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بزق في بئر داره . « 3 » وكانت تسمى في الجاهلية البرود . وهذه البئر موجودة ومعروفة داخل بناء جميل وعليه سور متين قرب المسجد النبوي من الناحية الشرقية . وكان مقر مصنع السجاد حين تأسيسه ، ثم انتقل المصنع منه ، وهو الآن من أملاك السيد محمود أحمد ، وما زال على هيئته السابقة « 4 » .
بئر السقيا ، أو بئر مالك بن النضر والد أنس « 5 » :
تقرأ بضم السين المهملة وسكون القاف . روى ابن شبة عن جابر بن عبد الله قال : قال لي أبي : يا بني ، إنا اعترضنا ههنا بالسقيا حين قاتلنا اليهود بحسيكة فظفرنا بهم ، ثم عرضنا النبي صلى اللّه عليه وسلم بها متوجها إلى بدر ، فإن سلمت ورجعت ابتعتها ، وإن قتلت فلا تفوتنك . قال : فخرجت أبتاعها فوجدتها لذكوان بن عبد قيس ، ووجدت سعد بن أبي وقاص قد ابتاعها وسبق إليها ، وكان اسم الأرض الفلحان ، واسم البئر السقيا .
هامش
- منطقة الصافية . وقد اختفت معالمها وعينها الآن باقية ، ولكن عليها بناء مرتفعا ، وقد بني ملاصقها من الشمال قديما سبيل ماء تظهر آثاره اليوم .
( 1 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 950 .
( 2 ) متفق عليه ، أخرجه البخاري في المساقاة برقم 2181 ، ومسلم في الأشربة برقم 3784 .
( 3 ) رواه أبو نعيم في دلائل النبوة ، وابن سعد في الطبقات 1 / 506 ، وابن شبة 1 / 159 .
( 4 ) المنطقة تقع داخل التوسعة الشرقية للمسجد النبوي الشريف .
( 5 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 972 - 974 .