تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
قال المطري : عقبة وبئر العهن هذه معروفة بالعوالي ملحة جدا ، منقورة في الجبل ، وعندها سدرة . قال الزين المراغي : والسدرة مقطوعة اليوم « 1 » . ولكن الاسم الآخر الذي أشار إليه ابن عساكر ؛ لأنها لبني أمية من الأنصار ، والعهن عند منازلهم ، وبئر العهن معروفة اليوم بالاسم نفسه ( العهن ) في داخل بستان يحمل اسمها بالعوالي .

بئر أهاب أو بئر زمزم :

لابن زبالة عن محمد بن عبد الرحمن : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أتى بئر أهاب « 2 » . وتعرف اليوم ببئر زمزم بالحرة الغربية . وكانت لسعد بن عثمان فأتاها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فوجد عبادة بن سعد مربوطا بين القرنين ، أي بين قرني البئر ، فانصرف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يلبث سعد أن جاء فقال لابنه : هل جاءك أحد ؟ قال : نعم ، جاءني رجل . ووصف له صفة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال : ذاك رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، الحقه وحله ، فخرج عبادة حتى لحق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فمسح رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على رأس عبادة ، ودعا له بالبركة ، فمات وهو ابن ثمانين ، وما شاب . وقال : « وبصق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في بئرها » . قال : وقال سعد بن عثمان لابنه : لو أعلم أنكم لا تبيعونها لقبرت فيها . فاشترى نصفها إسماعيل بن الوليد بن هشام بن إسماعيل ، وابتنى عليها قصره الذي بالحرة الغربية مقابل حوض ابن هشام ، وابتاع نصفها الآخر إسماعيل بن أيوب بن سلمة « 3 » . وفي حديث أحمد : « خرج حتى أتى بئر أهاب فقال : يوشك أن يأتي
هامش
( 1 ) العباسي ، عمدة الأخبار ، ص 268 . ( 2 ) رواه المطري في التعريف ، ص 62 ، وذكره السمهودي في وفاء الوفاء 3 / 952 ، عن ابن زبالة ، وهو متهم بالكذب . ( 3 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 952 .
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 268 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني