البنيان هذا المكان » « 1 » . وهي بالحرة الغربية - كما ذكره ابن زبالة - غير أنها لا تعرف اليوم بهذا الاسم ، وهي تعرف اليوم ببئر زمزم كما ذكرنا في أول البحث . وعندها بطرف جدار الحديقة القبلي الذي بجانبها آثار بناء قديم كان مبنيا عليها ، وأعتقد أنه قصر إسماعيل بن الوليد . وسبب تسميتها بزمزم هو تبرك باسم زمزم فقط ، والله أعلم .
بئر ذروان :
تقرأ بفتح الذال المعجمة ، وعند البخاري ومسلم بئر ذي أروان ، فسهلت الهمزة ؛ لكثرة الاستعمال فصار ذروان .
وروي بئر أروان بإسقاط ذي ، وهي بئر بني زريق ، وهي التي وضع لبيد بن الأعصم - وكان منافقا حليفا لبني زريق - السحر للنبي صلى اللّه عليه وسلم تحت راغومتها . وكان ماؤها كنقاعة الحناء ، ونخلها كرؤوس الشياطين ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بدفن البئر بعد إخراج السحر منها « 2 » .
وذروان اسم محلة مشهورة بالمدينة ، وهي من قبل منازل بني زريق ، وتبدأ منازلهم من قبلة المسجد ، فحارة ذروان ، وتنتهي بالمصلى . والذي أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم عن السحر الذي وضع ببئر ذروان هو سيدنا جبريل عليه السلام « 3 » . والبئر معروفة في موضع مزبلة قرب السور في محلة معروفة بدرب الجنائز « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسند الأنصار 8 / 212 برقم 21973 بلفظه ، ورواه مسلم في صحيحه ، رقم 2903 بلفظ : ( تبلغ المساكن إهاب أو يهاب ) .
( 2 ) متفق عليه ، رواه البخاري في الطب برقم 5324 ، وأخرجه ومسلم في كتاب السلام برقم 4059 .
( 3 ) رواه النسائي في باب سحر أهل الكتاب 7 / 112 ، وسنده صحيح .
( 4 ) هي الآن في الميدان الجنوبي للمحكمة الشرعية القديمة مقابل مبنى الدوائر الشرعية في -