حجرة حفصة في المسجد النبوي . وفي هذه الدار الأسطوانة التي كان بلال يؤذن عليها في عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وفيها خوخة آل عمر .
وروى الإمام السمهودي نقلا عن ابن زبالة أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - زاد في المسجد من جهة القبلة حتى بلغ جداره القائم اليوم ، فقدم جدار القبلة إلى موضعه اليوم ، وأدخل بقيته دار العباس مما يلي القبلة والشام والغرب ، وأدخل بعض بيوت حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - مما يلي القبلة « 1 » ، فلما احتاج إلى بيت حفصة قالت : كيف بطريقي إلى المسجد ؟ فقال لها : نعطيك أوسع من بيتك ، ونجعل لك طريقا مثل طريقك . فأعطاها هذه الدار ، وكانت مربدا . وقد آلت هذه الدار إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب إرثا من أخته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها ، وهي أخذتها عوضا عن حجرتها التي أدخلت في المسجد ، وقد أزيلت الدار المذكورة ضمن التوسعة السعودية للمسجد . وأصبحت من ضمن الشارع العام الذي في قبلة المسجد النبوي أمام دار الإمام الجديدة التي بجوار المكتبة العامة والمحكمة الشرعية « 2 » .
دار مروان بن الحكم :
هذه الدار عند باب السلام ، وهي التي كانت مقر أمراء المدينة المنورة ، أي : تاريخها القديم . وكانت المدرسة البشيرية الملاصقة للمسجد النبوي في رأس سوق الخياطين في موضع دار مروان بن الحكم المذكورة ، وقد كان مروان أمير المدينة المنورة في عهد معاوية بن أبي
هامش
( 1 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 2 / 513 - 520 .
( 2 ) وقد أزيلت هذه المعالم ، ودخلت ضمن التوسعة الجديدة للمسجد النبوي .