تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

دار عثمان بن عفان الكبرى :

هذه الدار هي التي تسمى الآن برباط العجم إلى بيت شيخ الحرم النبوي ، وبها قبر أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين الأيوبي ، وبها قبر والد صلاح الدين ، وفي الدار استشهد سيدنا عثمان بن عفان ، إذ تسوروا عليه الجدار من الدار الصغرى إلى الدار الكبرى ، وكانت أضخم دار بالمدينة المنورة إذ ذاك ، وكان باب هذه الدار من فرش الحجر . وقد أزيلت هذه الدار ضمن التوسعة السعودية ، وبقي فرش الحجر وهو الجزء الرخامي الممتد من باب جبرائيل إلى نهاية الطرف الشرقي للمسجد النبوي ، أي : إلى نهاية جدار المسجد الشرقي تحت المئذنة الرئيسة .

دار أبي بكر الصديق رضي الله عنه :

هذه الدار هي التي أقطعها له الرسول صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، وكانت شرقي المسجد النبوي في مقابلة دار عثمان بن عفان الصغرى . وتقع هذه الدار في الطرف الشمالي من الطريق المعروف بطريق البقيع ، ونهايتها إلى ما يجاري رباط سيدنا عثمان . ومن غربي هذه الدار دار خالد بن الوليد المعروفة بزاوية السمان . وفي هذه الدار كانت وفاة أبي بكر الصديق أول خليفة لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم .

دار ريطة بنت العباس السفاح :

كانت هذه الدار أمام باب النساء ، وكان هذا الباب يسمى باب ريطة . وقد أزيلت هذه الدار وأصبحت في الشارع العام الشرقي من جهة
هامش
( 1 ) دار أبي بكر ذكرها ابن شبة 1 / 233 ، ولم يذكر أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أقطعها له . ولكن من المعلوم أن أبا بكر له دار قرب المسجد . وقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « سدوا عني هذه الأبواب إلا ما كان من دار أبي بكر » . ثابت في الصحيح . والله أعلم .