الكريمة التي كان يقيم فيها « 1 » لعله يجد ضالته المنشودة فيها بينهم ، فسميت هذا الدار ( دار الضيافة ) ، وحافظت على هذا الاسم حتى الآن « 2 » .
أما آثار الحرم النبوي الشريف التي سجلت هذه الحوادث فعددها ثلاثة يجاور بعضها بعضا في البوائك الثلاث بين العواميد من الجهة الجنوبية كما أسلفنا ، وهي عبارة عن أحجار سود مختلفة الأحجام . فإذا وقف الزائر الكريم أمام الوجه النبوي الشريف ، فيكون وراءه شباك جميل ، وخصوصا إذا كان وقوفه بين العواميد ، فإنه يرى أسفل قدميه ثلاثة أحجار سود كما سبق أن أشرنا إليها ، وعن يمينه في البائكة الأولى حجر أسود مستطيل كما سبق لنا ذكره ، ووراء هذا الحجر الأسود الطويل جدار ، ومن وراء هذا الجدار في الشارع العام باب ثابت في الجدار لم يتغير شكله حتى الآن ، وهو كالعلامة للموضوع الذي نحن بصدده ، وعلى شماله في البائكة الثالثة حجر واحد أسود مدور ، وعليه إطار كما سبق شرحه ، وراءه جدار أمامه - داخل الحجرة الشريفة - الممر العام الذي أنشأه السلطان قايتباي كما سبق لنا إيضاحه . وهذه الآثار الثلاثة دلائل ثابتة للواقعة التي مرت على الحجرة الشريفة النبوية والتي سنأتي - إن شاء الله تعالى - على آثارها التاريخية من سجلاتها المختصة بها من كتب التاريخ التي هي وثائق رسمية نعتمد عليها في موضوعنا هذا ، ثم نأتي بعدها - إن شاء الله تعالى - على بحث عام تفصيلي للوقائع والحوادث الثلاث . وإليكم بعض أسماء الكتب التي سجلت هذه
هامش
( 1 ) الدار التي كان يقيم فيها الأمير نور الدين زنكي الولائم ، ويوزع فيه المنح السخية على جميع سكان المدينة المنورة بعد تناول الطعام والسلام عليه ليراهم فردا فردا بنفسه .
( 2 ) جميع هذه الآثار دخلت الآن في منطقة التوسعة السعودية للمسجد النبوي الشريف .