تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الحوادث ، وهي باقية إلى يوم الناس هذا ، وكلها في الجهة الجنوبية جهة القبلة الشريفة النبوية أمام وجه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . أما سقيفة الأمير فكان يسكنها الأمير العادل نور الدين الشهيد والشهير بزنكي ، فسميت السقيفة باسمه ، وبقي هذا الاسم عليها حتى الآن ، وبيته هو نفسه معروف حتى الآن داخل السقيفة . أما سقيفة شيخي فكان يسكنها أستاذ الأمير وعالمه الوحيد وقاضيه ومفتيه وشيخه الذي يدرس عليه العلوم ، وكان الأمير يقول عليه : ( شيخي زاده ) ، والياء الأخيرة في ( شيخي ) هذه هي ياء النسبة ، فاشتهر بهذا الاسم وضاع عنه اسمه الحقيقي ( محمد محيي الدين ) . و ( شيخي زاده ) هذا هو الذي ألف حاشية على تفسير الإمام البيضاوي ، مطبوعة هذا الحاشية بمفردها على تفسير الإمام البيضاوي ، ومطبوعة أيضا مع حاشية القنوي على تفسير الإمام البيضاوي ، ومعهم القرآن الكريم في أربعة مجلدات من الحجم الكبير جدا . والطبع تم في الآستانة إستانبول عام 1282 هجرية ، فسميت السقيفة باسمه ، وبقيت تحمل هذا الاسم حتى الآن . وسقيفة الأمير بمحلة الساحة المعروفة بالمدينة المنورة ، وكذا سقيفة شيخي . أما سقيفة الرصاص التي تجاور باب السلام فكان الرصاص يذاب فيها ويصب على هيئة قوالب كما أسلفنا ؛ ليكون بين الجدارين السابق ذكرهما ، فسميت السقيفة باسم سقيفة الرصاص ، وبقي عليها هذا الاسم حتى الآن . أما دار الضيافة فهي الآن أمام باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، باب الحرم النبوي الشريف الذي أنشأه الملك سعود المعظم يرحمه الله ، ومحلها رباط عظيم قديم جدا يسمى ( رباط أبي البركات ) ، فهي الدار
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 117 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني