[ « 169 » شمس الدين محمد بن عبد العزيز الجبرتي . ]
تقدم ذكر والده في صدر الكتاب ، وكان شمس الدين على برّ ، وصدقة ، وإحسان إلى الناس ، وإيثار للفقراء ، وكان من رؤساء المدينة وأجاويدها ، ذا همة عالية ، ومروءة سنيّة ، وكان ممن يرجع إليه في الرأي « 1 » .
صحب بعد والده أمراء مصر وأخصهم به نائب السلطنة ؛ فأحسنوا إليه ووالوه لما وجدوا فيه من الديانة ، والخدمة ، وحفظ المودة ، وكان يقضي حوائج الناس بما في يده وبما هو عند غيره ، ويسعى في تحصيله ولو يرهن من حلي عياله ؛ كراهة أن يرجع سائله خائبا « 2 » .
وكان مشهورا بالذكر الجميل ، وولي شهادة الحرم الشريف ، والنظر على جميع ما يأتيه من الحواصل ، وما ينشأ فيه من العمارات ، والنظر على الميضات « 3 » التي على باب السلام التي أنشأها السلطان الملك المنصور قلاوون الصالحي في سنة ستّ وثمانين وستمائة « 4 » .
وكان إليه المرجع في جميع الآراء الصادرة عن شيوخ الحرم الشريف ، وملك الأملاك الحفيلة من النخيل والدور ، قلّ من نال من أولاد المجاورين
هامش
( 169 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 648 .
( 1 ) نقله السخاوي بنصه عن ابن فرحون .
( 2 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون .
( 3 ) في المطبوع : ( الميضأة ) والمثبت من قراءة النص ، ومثله لدى السخاوي في التحفة 3 / 648 وهو ينقل عن ابن فرحون .
( 4 ) نقله السخاوي بنصه عن ابن فرحون .