الدين السبكي ، ثم صحب ولده الإمام العلامة قاضي القضاة تاج الدين فسعد بصحبتهما ، ورأس في دمشق ببركتهما .
وكان من إخواننا الفقيه الأجل العالم العامل المتفنن :
[ « 150 » بهاء الدين عمر بن محمد الهندي الحنفي . ]
كان من إخواننا الكبار ، وأصحابنا الأخيار ، كان منقطعا في الحرم الشريف غالب نهاره للتدريس والإفادة ، محبّا في الطلبة حريصا عليهم حتى إنه يبعث للطالب إلى بيته إذا تأخر عن الإتيان « 1 » ، وقرأ عليه بعض الطلبة ( الكافية ) لابن الحاجب في بيته بالليل حتى أنهاها بحثا وفحصا ، وكان في علمي « 2 » الأصول ، والفقه ، والعربية إمام زمانه مع حلم ، وأدب ، وعقل راجح ، وحسن خلق ، وكان - رحمه اللّه - تلحقه حدّة في البحث ثم يرجع ويستغفر وينصف في المجلس ، وكان كثيرا ما يقول : باللّه لا تأخذ عليّ في البحث ، فما أراجعك إلا طلبا للاستفادة ، وكان عفيفا عن كل ما يدنس العرض ، لم أر أوفى منه في حفظ أصحابه في الغيبة « 3 » ، والحضرة « 4 » .
هامش
( 150 ) من مصادر ترجمتة : التحفة اللطيفة 3 / 356 .
( 1 ) نقله السخاوي في التحفة 3 / 356
( 2 ) في المطبوع ( في علم الأصول ) والمثبت من قراءة النص . ولدى السخاوي وهو ينقل عن المؤلف : ( وكان في الأصلين والفقه والعربية ) . .
( 3 ) في المطبوع : ( في المغيبة ) والمثبت من قراءة النص ولدى السخاوي وهو ينقل عن المصنف : ( في حفظ أصحابه غيبة وحضورا ) .
( 4 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن المؤلف .