تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
سيدنا إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حدود خمس عشرة وسبعمائة . وكان من أخص الناس بالشيخ صفي الدين السّلّامي :

[ « 75 » الشيخ محمد الكازروني ]

انتفع بصحبته وانتفع الشيخ به وبمساعدته في إنشاء الربط وعمارتها ، وكان الشيخ محمد يحكي عن الشيخ غرائب من المقامات الجليلة والخصال الحميدة ، واقتبس الشيخ محمد من بركته ومن دعائه حتى وجد أثر ذلك في أولاده ، فرزق ذرية صالحين منهم الولد الصالح .

[ « 76 » صفي الدين أحمد ]

، قد نال الدرجة العليا في الصّلاح والدين ، والعلم المتين ، وكان لي كالولد البار تغمده اللّه برحمته ، فما كان أحسن خصاله الحميدة وأخلاقه السعيدة ، وآرائه الرشيدة « 1 » ، جمعنا اللّه وإياه في فسيح الجنان وجوار الرحمن ببركه هذا النبي عليه الصلاة والسلام . وسيأتي شيء من محاسنه ومحاسن أخيه عز الدين حماه اللّه تعالى بعد هذا . صحبت الشيخ محمدا حضرا وسفرا ، ماشيا وراكبا ، فما رأيت من الأصحاب مثله في سعة خلقه ، وطول صبره ، وحسن عشرته ، وطيب نفسه في إنفاقه ، وحسن ظنه في رفاقه ولو كانوا قطاع طريق « 2 » .
هامش
( 75 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 567 . ( 76 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 231 . ( 1 ) الخبر بنصه لدى السخاوي نقلا عن ابن فرحون . ( 2 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن المؤلف .