الباب الثاني في بداية تأسيس طبرستان وبناء وتعمير مدنها
وحدود " فرشواذكر " تشمل " أذربيجان وطبرستان وجيل وديلم والري وقوش ودامفان وتركان " ، وكان " لموجهر شاه " هو أول شخص وضع تلك الحدود ومعنى فراشواذ هو يا متواضعا " عش سالما صالحا " ويقول بعض أهل " طبرستان " : إن معنى ( الفرشواذ جر ) بساط الصحراء . ولها معنى حديث مأخوذ عن " قوهستان كر أو جر " ويعنى ملك الجبل والفلاة والبحر وهذا المعنى محدث ، وقد قال السابقون بحكم أن لفظ ( جر ) قديما كان يطلق على الجبال من المناطق الجبلية التي يمكن زراعتها ويمكن أن تكون بها أشجار وأدغال لهذا كان يطلق على السوخرايين " جرشاه " ويعنى ملك الجبال ، ومازندران اسم محدث بحكم أن مازندران هي حدودها الغربية وكان لمازندران ملك ، فلما زحف " رستم بن زال " إليها قتله وقد قيل لمنسوب هذه الولاية " موزاندرون " إذا أن موز اسم جبل يمتد من حد جيلان حتى كلار وقصران وكان يقال له موزكوه ، كما تمتد كذلك إلى جاجرم ومعنى ذلك أن هذه الولاية كانت داخل جبل موز ، أما ما يدخل تحت دائرة طبرستان فالمنطقة الممتدة من ( دينار جارى الشرقية حتى ملاط ) وهي قرية ، ويقال إن رأى هوسم الغربية كانت قديما غابة كما كانت بها أمواج بحر متلاطم وكانت بها وديان وهضاب فكانت مسكنا للطيور والأسماك وفي بعض المناطق كان البحر متصل بالجبال الشوامخ ، وحتى عهد جمشيد والفرس يقولون إن الشياطين كانت مسخرة له وقد كتب بعض من أصحاب التواريخ أن اسمه " جم المصطفى " ، وقد أمر الشياطين بأن يدكوا الجبال ويجعلونها صحراء ويشقوا بها بحرا ويفرعوا بها الغدران ويوصلوا الأنهار إلى البحر ويعمروا الصحارى ويشقوا فيها المجارى والينابيع وأقاموا لأهل قوهستان القلاع والحصون ، باستثناء " نرد دوان جرفين " فلم يقدروا على الذهاب إليها وقد أقيمت فيها القلاع والحصون وأوصلوا مياه الجبال بالبوادى وشق لأهل الصحراء الخنادق وبقيت طبرستان على هذا النسق مائة عام وأكثر ، وبعد ذلك أرسلهم إلى الأقاليم السبعة وأمر بإحضار أهل الحرف ، وعين