السعيد أردشير غفر الله ذنوبه قد أقام حديقة غناء في ذلك الموضع ، وكان منوجهر شاه قد أقام في أحد جوانبها ميدانا وقبة في الوسط ، وقد حدث بها خلل في عهد الإصفهبد خورشيد كاوباره فرممها ، وليس في مقدور إنسان قط أن يفصل لبنة من عمارتها بسبب بنائها المحكم .
كانت بداية ولاية رويان ، استندارى في عهد إفريدون ولما قتل كل من سلم وتورا إيرج وفق ما جاء في الشاهنامه شرح ذلك بالتفصيل ، وكان قد بقي له بيت بمنطقه لفور بما وجكوه التي جرى ذكرها ، وكان إفريدون قد بلغ الهرم بحيث كان يستبقى الحواجب مربوطة بعصابة .
ذهب الشباب وليس بعد * ذهابه إلا الذهاب « 1 »
نسأل الله أن لا يهدر دم " إيرج " ، فزوج ابنته لواحد من أبناء أخيه واقترن دعاءه بالإجابة من جراء عدله وإحسانه فولد من تلك الفتاة ولدا فحملوه إلى " إفريدون " ، فقال إن وجهه يشبه وجه " إيرج " وسيأخذ بثاره على نحو ما جاء شرح ذلك في الشاهنامه نظما ونثرا للفردوسى والمؤيدى ، وعاد " ايرج " مرة ثانية والتحق إفريدون بالدار الآخرة ، لم يكن إفريدون ملكا سعيدا ، ولم يكن مخلوقا من مسك وعنبر ولكنه حصل على الخير بالعدل والعطاء ، فافعل العدل والإنصاف كإفريدون ، وزحف ولد " يشنك " من " إفراسياب " بجيش جرار إلى قرى " الدهستان " طلبا للثأر من " مسلم " وكان " منوجهر " في أصطخر بفارس وبعث رسولا " لقارن كاوه " مع " قباد " الذي كان أخوه أرش أفرى وأمر بأن يلتقوا عند قرى الدهستان ، ولما علم إفراسياب أن جيوش إيران قد وصلت ، استنفر ، واستطاع بعد عدة هجمات أن يستر ملكه من قارن ، وذكر في الكتب العربية أن أول إنسان عبأ الجيوش في العالم هو إفراسياب وأن استعداده هذا كان بأن كتب على لسانه شيئا لقارن : أن قرأت رسالتك وصار معلوما ما أبديته من تأييدنا وأتعاهد معكم حينما استولى على ممالك إيران أن أسلم لله ، وأبدى مبالغة وتأكيدا في جلاء هذا الغدر ، وجعل الرسل يحملون هذه الرسالة فأوصلوها للحاجب الذي كان عين وموضع ثقة منوجهر ، فلما وقف الحاجب على تلك الرسالة وخبر ما بها
هامش
( 1 ) إذ ولى عهد الشباب فليس بعده إلا الموت ( المترجم ) .