تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
- إفريدون جعل من تميشه سعيدة ، والتي فيها غابة مشهورة ، موطن استقراره ، واشتهر فيها بعمله . - ويطلقون في الكتب على ذلك الموضع غابة " نارون " ونهر نارون موجود وعامر حتى الآن « 1 » ويستفيد منه الخلائق وحينما زحف كرشاسف إلى الصين ، أسر ففغور ، وبعث به مقيدا بسلاسل ذهبية على ظهر فيل مع ثمانين آخرين من الملوك على يد نريمان إلى إفريدون . أما بنيا وسارى والتي هي في القديم طوس نوذر ، الذي كان قائد جيوش إيران قد أقامها في الموضع الذي يقال له في الوقت الحاضر " طوسان " وكان الأمر على هذا النحو إذ أنه في عهد كيخسرو حينما وقعت من " نوذر " خيانة كان قد أخذ جانب " فريبرز كاوس " فلما أصابه الخوف وهرب مع آل " نوذر " والتجأ إلى هذا المكان حتى أتى " رستم بن زال " بجيوش الأقاليم السبعة وأسره وأرسله إلى كيخسرو ، فعفا عن جريرته وسلمه الراية والخف ولا تزال أطلال القصر المشيد والمقر المنيع الذي كان قد أقامه هناك قائمة إلى الآن ، حيث يقال لها " لو منى دوين " وهذا الموضع هو ما يعرف حديثا " بسارى " .

" فرخان الكبير "

" فرخان الكبير " الذي يأتي ذكره كان ملكا على طبرستان ، فأمر باو الذي كان من مشاهير البلاط أن يقيم مدينة في موضع قرية " أوهر " لعلو ذلك المكان الذي يكثر به عيون الماء والمنتزهات ، فدفع أهلها رشوة له فترك لهم تلك البقعة وأقام المدينة في تلك المنطقة التي تسمى " سارى " اليوم ، وعندما تم تشييدها ، حضر الملك حتى يتفقد المدينة وعلم أن باوقد خانه فأمر بحبسه وأن يعلق بقرية على طريق آمل إلى قرية باو جمان ولهذا السبب أطلقوا على هذه القرية اسم " باو أو يجمان " ، وأقام القرية بذهب الرشوة وعندما اكتملت أسماها " دينار كفشين " ولا تزال حتى الآن هذه القرية عامرة وموجودة بنفس الاسم . أما المسجد الجامع لسارى والذي قد أسسه الأمير يحيى بن يحيى الذي سيأتي ذكره في عهد خلافة هارون الرشيد وأتمه مازيار بن قارن ، وآثار عمارة مازيار ظاهرة أكثر ، وقبته ذات الأربعة أبواب ، والتي قد أقيمت في مواجهة قصر باوندان ، وكان الملك
هامش
( 1 ) أي عصر المؤلف .