تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ويروى عن أبي حمزة أن جعفر بن محمد الصادق عليهما الصلاة والسلام قال : إن صديقا من أصدقاء أبي ذر الغفاري رضي الله عنه كتب إليه ، فأرسل لي من طرائف العلم شيئا فكتب في الجواب أرأيت شخصا في الدنيا قد أساء إلى صديقه حتى أفعل ذلك ، قال : نعم نفسك عندك أحب من الجميع وحينما تعصيها في الله تجازيها وتكافئها حين تفعل معها ذلك . وقد أخبروا عن الحسن بن حمزة عن أبي سعد بن أبي جعفر محمد بن علي المعروف بباقر آل الرسول صلوات الله عليهم أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله ذهب إلى المدينة في وقت إمارته وخلافته ، وأمر بأن ينادى بأن كل من له مظلمة على بنى أمية وسلطانهم فليمثل بين يدي عمر بن عبد العزيز حتى يردها ما أمكن ذلك ، فذهب محمد الباقر عليه السلام إلى بلاطه فدخل مزاحم الذي كان مولى عمر وقال محمد بن علي عليه السلام حضر إلى البلاط فأمر بأن يدخلوه وبكى فلما دخل محمد وجد عمرا يبكى فرق له وقال : ما بكاؤك يا عمر فقال : هشام أبكاه كذا وكذا يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر محمد بن علي إلى وجه عمر ، وقال يا عمر إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها من خرجوا بما يضرهم وكم من قوم قد خذلتهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت فاستوعبوا فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا لما أحبوا عدة ولا مما كرهوا جنة ، فقسم ما جمعوا من لم يحمدهم وصاروا إلى من لا يعذرهم ، فنحن والله محقوقون إن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نتخوف عليهم منها فنكف عنها فاتق الله واجعل في قلبك اثنتين تنظر التي تحب أن تكون معك إذا قدمت على ربك فلا تبغ بها البدل ، ولا تذهبن إلى سلعة قد بارت على من قبلك وترجو أن تجوز عنك ، واتق الله يا عمر وافتح الأبواب وسهل الحجاب وانصف المظلوم ، ورد الظالم ، ثم قال ، ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله ، فجثا عمر رحمه الله على ركبته ثم قال أيا يا أهل بيت النبوة فقال نعم يا عمر المؤمن إذا رضى لم يدخله رضاه في الباطل وإذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق وإذا قدر لم يتناول ما ليس له فدعا بدواة وقرطاس وكتب ما كتب . وروى عن عمار بن ياسر رضي الله عنه ذهبت ذات يوم عند أمير المؤمنين " على " عليه السلام وكنت حزينا فنظر إلى وقال الخيرة فتنفست الصعداء وقال لي : علام
تاريخ طبرستان — صفحة 71 | محمد بن حسن بن اسفنديار