تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الشاعر : لا صبر لك على الحر والبرد هكذا ، من لحظة الميلاد إلى لحظة الوفاة نحترق بالحر ونموت من البرد ، فقد أصبحت كاذبابة قحبة الأخت والزوجة .
( فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 1 »
. )
ويروى عن عامر بن عبد قيس أن لو جرد من الدنيا بأسرها فلن يعتريه خوف لاعتماده على ثلاث آيات في كتاب الله تعالى جل جلاله قالوا ما هي قال أولها
( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
« 2 »
)
، وثانيها
( ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها )
« 3 » وثالثها
( وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
« 4 »
)
ويقال حينما أمر الرسول صلى الله عليه وآله الصحابة بالهجرة إلى المدينة ، فقالوا يا رسول الله ليس لنا في المدينة مال ولا عقار فكيف تتأتى معيشتنا فنزل الوحي . " وكأين من دابة لا تحمل رزقها " « 5 » والرسول صلوات الله عليه وآله قال للزبير بن العوام ( يا زبير إن مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش يبعث الله تعالى إلى كل عبد على قدر نفقته فمن وسع وسّع له في رزقه ومن قتر قترله « 6 » . وروى عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : لا تدخر للغد شيئا من المأكولات قط وقال لا تهتموا لغد فإن الله يأتي برزق كل غد ، وذات يوم جاءت له ثلاث بيضات هدية فجاء خادمه بواحدة وترك الباقي للغد فقال ألم أنهك أن تخبأ شيئا للغد إن الله يأتي برزق كل غد .
هامش
( 1 ) الذاريات الآية رقم ، 23 ( 2 )" وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ "هود / 6 . ( 3 ) سورة فاطر ، آية 2 . ( 4 )وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "يونس / 107 . ( 5 )وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "العنكبوت / 6 . ( 6 ) أخرجه الدارقطني في الإفراد عن أنس بلفظ " إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش فينزل الله تعالى على الناس أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له ) وفيه عبد الرحمن بن حاتم الراوي قال الذهبي ضعيف والوادي ومحمد بن إسحاق وقال الألبانى في الجامع / 1902 / رقم 1980 ضعيف جدا .