تربع آل باوند على الحكم للمرة الثانية « 1 »
" حسام الدولة الإصفهبد شهريار بن قارن "
كان حسام الدولة نائبا لوالده وكان معروفا برزانة العقل وشهامة الرأي فضبط ونظم كل قلاع وحصون قوهستان وتم استئصال شأفة آل وشمكير تماما من طبرستان ولم يبق لهم أي أثر ، في حين قويت شوكة حسام الدولة وآنذاك كان حكم العالم قد آل إلى السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان غازي ، وبعد أن تربع " ملكشاه " على العرش في خراسان والعراق وأذربيجان وكرحان وفارس اتجه إلى ولاية الشام واستولى عليها وظل مشغولا هناك لمدة عام بالغزوات والحروب حتى أسس « 2 » " الحسن الصباح " في منطقة الري ملة الإلحاد والتي تعرف بالباطنية وذلك من كثرة الفضول وأضاليل الأصول وأباطيل الفصول التي كانت موجودة في مذهبه وعقيدته ، وأقر أنواع الخرافات التي كانت ظاهرها حبائل الخلط والتلبيس وباطنها غوائل إبليس ، وكان هدفها منع النظر والعلم ونفى تصور العقل ، حيث جعل أهالي تلك المناطق تتبعه
" خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ "
« 3 » واتجه من هناك إلى " دامغان " ، منها إلى فريم ، ثم ذهب إلى شهريار كوه وجهز بدعوته الضالة وتحرك من الري إلى " قزوين " عن طريق " دماوند " و " خوار " وخدع الأهالي هناك وكانت هناك في تلك الفترة قلعة " الموت " والتي أصلها إله أموت أي وكر العقاب وكان شخص علوي يدعى مهدى أرسل داعين إلى « الموت » ، وجعل العلوي وقومه يبايعونه بالخدع والتزييف
هامش
( 1 ) هذا العنوان ليس في النسخة ( أ ) وأتينا به من كتاب تاريخ طبرستان لظهير الدين المرعشي للتوضيح ( المحقق ) .
( 2 ) من هنا وحتى السطر 2 ص 92 من المتن منقول بنفس عبارته من مواضع متفرقة من كتاب " تاريخ جهانكشاى " للجويني ، ويمكن الرجوع لصفحات 491 ، 591 ، 892 ، 991 ، 202 ، 302 ، 402 من ذلك الكتاب .
( 3 ) نص الآية" خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ "الآية 7 - البقرة .