" أحداث قتال الإصفهبد شهريار مع سنقر "
أرسل السلطان في عام خمسمائة من هجرة الرسول عليه الصلاة أميرا يدعى سنقر البخاري مع خمسة آلاف فارس إلى مازندران وكتب مرسوما إلى ولاته في لارجان ورديان آمل حتى يلحقوا به ، ووصل سنقر البخاري إلى آمل عن طريق لارجان وحضر إليه جميع أبطال وفتيان آمل ونواحيها حفاة عراة الرأس ، وقال له : لقد حضرنا إلى سارى لنقتل الرافضة كما انضم إليه جميع جند لارجان ورويان وقرروا فيما بينهم أن يأتوا إلى سارى عن طريق ساحل البحر ، وعلم الإصفهبد بهذا الأمر وكان الأمير مهدى لفور الذي كان من طائفة آل قارن اجتمع مع جميع أمراء وأعيان شهريار كوه في إرم تحت طاعة الإصفهبد وقالوا جميعا يجب أن تكون لنا معركة في سارى ، فتحركوا إليها ورجموا القلعة ونزل سنقر البخاري بجيشه في أترابن ووضع الإصفهبد قلنسوة سوداء على رأسه تعرف بالشال الروسى ، وقد لف من حولها العمامة وبات على بوابة سارى وقال أهذا الولد حقا هو الذي سوف يهزم هذا الجيش اليوم ، وترجل نجم الدولة قارون على الفور من على الجواد وأمسك بغصن من السفرجل الجبلي وأمر بفتح البوابة ، ومن بعده خرج فخر الملوك رستم والذي كان ابنه ( 34 ) وكان محام الدولة أربعمائة شخص من الجيلين خرجوا جميعا بالتروس والأعلام البيضاء واصطفوا أمام جيش سنقر البخاري وخرج بعد ذلك فرامرز بن شيرزاد بفرسانه ، وكان الإصفهبد شرف الدين حسام الدولة قد اتفق مع أمير يدعى بكجرى على أن يتخلى عن سنقر البخاري وينضم إلى الإصفهبد يوم المعركة وأصدر أوامره لأمير يدعى جعفري وهو من أتباع الإصفهبد بأن ينضم بغلمانه كمدد للإصفهبد نجم الدولة وفرامرز بن شيرزاد وعندما صار قجغر في الصف الأول وركض مع غلمانه فقد حمل عليه من ذلك الجانب بكجرى فلما التقى الجمعان اتجها معا إلى الإصفهبد وعانق الإصفهبد بكجرى وبذل له الوعود الطيبة وأرسله في الحال مع ثقاته إلى قصره وبلاطه ، وأمر بأن يكون في ضيافته وقاد بعد ذلك نجم الدولة قارن صفوفه أمام سنقر البخاري وسقط كثير من القتلى والجرحى من الجانبين وبصياحهم وصراخهم الذي بلغ منطقة البحيرات فزعت طيور الدري وكحمور وكلنكان والتي كانت مستقرة عند تلك المياه ، وحلقت جملة واحدة ، وكان لتحليقها دوى في الجو مع ما كانت تصدره من