فدفنوه فيه ، ولا تزال موجودة حتى الآن وأنا قمت بزيارته عام 510 ويقال إنه بقي للفردوسى بنت ، بالغة العظمة أرادوا أن يعطوها جائزة السلطان فلم تقبلها وقالت :
لست في حاجة بها ، فكتب صاحب البريد إلى الحضرة بذلك وعرض الأمر على السلطان فأمر بطرد ذلك العالم من " طبران " بسبب الفضول الذي أبداه وأن يجرد من أمواله وأن يعطى ذلك المال للسيد " أبى بكر إسحاق الكرامى " ليقوم بتشييد رباط على حدود " طوس " ، والذي يقع في قارعة طريق " نيسابور " ومرو " فلما وصل المرسوم إلى " طوس " تم تنفيذ الأمر وشيدوا عمارة رباط جاهه بهذا المال وكان رستم بن شهريار نائبا لوالده في عهد قابوس على قوهستان بريم وشهريار كوه وكان دار ابن رستم ملكا للجبال وما لبث أن توفى وجاء بعده ابنه الإصفهبد شهريار بن دارا ليصبح ملكا للجبال ، وكان مرافقا لقابوس خلال الثمانية عشر عاما التي قضاها قابوس في خراسان حيث قام شمس المعالي قابوس في آخر الأمر بإرسال شهريار إلى مناطق شهريار كوه ليقاتل رستم بن المرزبان والذي كان واليا هناك ، فهزمه وانتزع الولاية منه وبعد ذلك حاربوا فيروزان بن الحسن بأمر قابوس وبالاتفاق مع جايى بن سعيد وهزماه في عام 387 وبعد ذلك قام بعدة حروب مع نصر بن الحسن بن فيروزان كما ذكر في أحوال الملك قابوس ، وفي آخر عصر قابوس اختلف معه الإصفهبد شهريار إلى أن أرسل شمس المعالي برستم بن المرزبان إلى ولايته فقاتله وأسر شهريار في تلك الحرب ولبث في القيد إلى آخر عمره ، واستولى قابوس على ولايته ودب الضعف والانهيار في أركان أسرة آل باوند ولم تقم لهم قائمة بعد ذلك بسبب قوة بطش وقهر قابوس إلى الوقت الذي استولى فيه " آل سلجوق " على " خراسان " ولم يبق أحد من أولاد وشمكير ، وتولى الإصفهبد حسام الدولة شهريار بن قارن الملك والزعامة على نحو ما سوف يذكر ، وكان سرخاب بن شهريار في عصر منوجهر بن قابوس ولكنه قد فقد العرش والإقبال ، قنع بضياع قليلة ، وكان قارن بن سرخاب معاهدا ومعاصرا لباكاليجار بن منوجهر وكيكاوس بن إسكندر بن قابوس وجيلانشاه وأنوشروان أبناء منوجهر وتوفى في شهور عام 466 وآنذاك كان السلطان طغرل قد استولى على خراسان وقام بتجميع جيش خراسان وحضر إلى طبرستان عن طريق جرجان وأخذ خراج الولاية وعين في كل منطقة نائبا خاصا ، ولكنه لم يتعرض ل " قارون " في هامون وهرجه بريم وشهريار كوه وقوهستان ، وبعد ذلك اتجه طغرل من طبرستان إلى الري وأسرع منها
تاريخ طبرستان — صفحة 331
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٣٣١