" حي قتيبة " « 1 » ، والذي كان واليا على " طوس " وله في حق الفردوسي أياد ويذكر أسماء هؤلاء الثلاثة فيقول ما ترجمته :
- من مشاهير المدينة في هذا الكتاب " على الديلم " وأبو دلف الصادق " .
- حيث لم يأتني من فائدة سوى قولهم أحسنت ، فقد انفجرت مرارتى من قولهم أحسنت .
- فحى قتيبة فهو من الأحرار ، لأنه لا يطلب منى شعرا دون مقابل .
- لست عالما بأصل وفرع الخراج ، فأنى أتدحرج وسط الفراش .
كان حي قتيبة واليا على طوس وكان يحفظ له حقه بقدر كبير وكان يعفيه من الخراج ، ولا شك أن اسمه سوف يظل خالدا إلى قيام الساعة وأن يقرأه الملوك فكتب على الديلمي الشاهنامه في سبعة مجلدات وأخذ الفردوسي " أبا دلف " واتجه إلى قصر السلطان في " غزنين " وعرضها بمساعدة الوزير الكبير أحمد بن حسن الكاتب فلقيت القبول وكان للوزير منن على السلطان محمود ، ولكن كان للوزير منافسون وأعداء فكانوا يعكرون قدح جاهه دوما بتراب النميمة والوشاية ، فتشاور محمود في الأمر مع تلك الجماعة وقال لهم ماذا نعطى للفردوسى قالوا : خمسين ألف درهم بل إن هذا لكثير عليه حيث إنه رجل رافضي ومعتزلي المذهب وهذا البيت يدل على اعتزاله .
- أيها الناظرون لن تروا الخالق بالعينين فلا ترهقوا العينين .
وهذه الأبيات دليل على مذهبة الرافضي حيث قال :
- أيها العاقل الدنيا حالها كحال البحر ، يتحرك الموج منه كالريح العاصف .
- وكأن فيه سبعين سفينة كلها قد نشرت أشرعتها .
- وفي وسطها سفينة مزينة كالعروس ومزينة كعين الديك .
- والرسول في داخلها ومعه على ، وكل أهل بيت النبي والوصي .
هامش
( 1 ) المقصود بقتيبة هو اسم الشخص وهناك خطأ في فهم الكاتب المقصود به حي قتيبة ، وأرجح أن تكون كلمة أشكر وهي قتيبة موضع علامة الاستفهام . ( المترجم ) .