فقد منع العين طيب المنام * وطال بكاها وتأراقها
دما لآل النبي يهيج * لك الحزن [ والهم ] مهراقها
تبكى لها الطاهرات الحصا * ن حتى تقرح آماقها
فكيف اصطبارى على لوعة * يبرح بالروح إحراقها
وكيف القرار ولما أرى * رجالا تضرب أعناقها
وأخرى مصفدة في البنود * والقد أحكم إيثاقها
ورأسا طريحا وبطنا جريحا * وفخذا مفارقها ساقها
ففي القتل والصلب للظالمين * شفاء النفوس وإفراقها
فإن شدة أعضلت فاصطبر * فبالله تفتح أغلاقها
" خروج السيد ناصر الكبير "
لما عاد البلعمى وبقي محمد بن الصعلوك في آمل تجمع أهل نجم ومزور وكل أهل الجيل والديلم لدى الناصر الكبير ، فأرسل ابنه أبا الحسين أحمد إلى رويان ، وكان العامل عليها من قبل السامانيين يدعى فيهم فقاموا بطرده ، وذهب الناصر الكبير إلى كلار فبايعه محمد بن الحسن إصفهبد كلار فمضى من هناك إلى كورشيد ، وفي اليوم التالي ذهب إلى جالوس وأرسل بابن عمه الحسن بن القسم بطليعة الجيش ليستخلص جالوس ، وكان محمد الصعلوك قد نزل في موضع يعرف ببور آباد ومعه خمسة عشر ألف رجل ، فلما وصل الناصر تحاربوا ، وقد رتب الحسن بن القسم الجيش للقتال في ذلك اليوم فهزم الصعلوك وقتل أعدادا كبيرة من أصحابه ، وذلك في يوم الأحد من شهر جمادى الآخرة عام 301 ه ، ثم مضى في اليوم التالي إلى جالوس ، وقبض على أبى الوفا الذي كان نائب ابن نوح في تلك القلعة ، وقتل جميع الخراسانيين ، وجعل تلك القلعة مساوية بالتراب بحيث لم يبق لها أثر واضح ، ووصل محمد الصعلوك في منتصف تلك الليلة إلى آمل ، ونزل في مالكة دشت إلى أن تنفس الصبح فركب ومضى إلى سارى ، ومن سارى إلى جرجان ،