تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وبارس أن يبايعا أبا العباس أرسلا إليه برسالة بأن أبى العباس أراد أن ينتقل من طبرستان إلى جرجان لدى فارس فقطع عليه الطريق هرمزد كأمه صاحب ( تميشه ) ورستم بن قارن والإصفهبد شهريار ، وحالوا بينه وبين ذلك ، فجاء إلى ( آمل ) ، وقصد طريق كجو ورويان ليمضى إلى الري ، فوصل إليه ( الإصفهبد شهريار ) بقرية " أنجير " ونصحه بأن العصيان غير مبارك ولا يتأتى منه سوى التشرد وستأخذ الملك به الشفقة ويندم على ذلك ، وأثناء ما كانوا في هذا الحديث إذ وصل " محمد بن حجر " برسالة من عند " أحمد بن إسماعيل " يدعوه ويلتمس تشريفه ويستميله ، فتوجه إلى بخارى بقلب قوى يحدوه الأمل ، وقال عظماء الدولة السامانية وأكابرها يجب عدم التعرض له قط وأن ترفع منزلته ، فأعطاه ثلاثين ألف فارس وأرسله إلى العراق ، ووصل غلام التركي إلى آمل في جمادى الأولى عام 297 في يوم إشتاد ( السادس والعشرين ) من شهر آذار القديم ، ويقول " سعيد بن محمد الكاتب " حسرة على عهد أبو العباس :
ما بال آمل أظلمت جنباتها * لما أبو العباس ودع آملا تذرى الدموع بكورها ورواحها * دررا وتهتانا وسحا هاطلا وبدورها وشموسها محجوبة * فتخالهن وما أفلن أو آفلا وترى أعزهم بها متذللا * وأجلهم متخاشعا متضائلا يتذاكرون فيذكرون يدا له * قد أمنت مأهولها والآهلا فتظاهرت بركاته إذ عمهم * عدلا وزاد لهم ندى وفواضلا فرأوا هشيم زروعهم ذا نضرة * وضروعهم غزرا تدر حوافلا وغدوا وأمسوا لا يراع سوامهم * يتعايشون تعاطيا وتواصلا ودفاعه بصياله ونواله * تلك الخطوب المفصلات نوازلا متجردا في الله دون حريمهم * ولنفسه فيما حماهم باذلا
وقد حكم سلام في الولاية تسعة أشهر واثنين وعشرين يوما إلى أن تظلم عنده ذات يوم " أبو أحمد زنراش " من " محلة ناصر آباد " من الخراج ، فأمر بصفعه
تاريخ طبرستان — صفحة 269 | محمد بن حسن بن اسفنديار