لأخيه فلما وقعت عينه على " الحسن بن زيد " طلب منه الأمان فشاح بوجهه عنه وأمر " تركى " الرومي بضرب رقبته ولفوه في ملاءة ودفنوه في قبور المجوس وأرسل " محمد بن زيد " الجيش إلى " الإصفهبد " في " قوهستان " فشردوه وبات عاجزا فكان كل يوم يرسل برسول لطلب الأمان إلى أن كتب " الحسن بن زيد " رسالة لأخيه بأن أمنه وافرض على كل ما يمتلكه خراجا وتصرف فيما بقي وخذ الحجة عليه بعد ذلك ولن يكون له جيش فنفذ " محمد بن زيد " أمر أخيه " كله " ثم حضر إليه ، فأعطاه الطبول والأعلام وأرسله إلى " جرجان " .
" وفاة الحسن بن زيد "
أصيب " الحسن بن زيد " في هذا العام بمرض ولم يقو على الركوب على الجواد ولبث مدة عام في هذا المرض إلى أن توفى في يوم الاثنين الثالث من شهر « 1 » رجب عام مائتين وسبعين وكان منذ خروجه إلى وفاته عشرون عاما وخلال هذا العام الذي كان " الحسن بن زيد " مريضا فيه كلف " أبو الحسين أحمد بن محمد بن إبراهيم " المعروف بقائم والذي كان صهر " الحسن بن زيد " من ابنته المسماة بأم " الحسن " بأخذ البيعة لأخيه " عبد الله بن زيد " من أهل " طبرستان " حيث كانوا أبناء له .
" سلطنة محمد بن زيد في طبرستان وخروج السيد أبو الحسين "
بايعه أهل طبرستان بعد الحسن بن زيد وهو الداعي الكبير وعندما توفى الحسن بن زيد كان " محمد بن زيد " في " جرجان " فحمل السيد " أبو الحسين " الذي كان " صهر الحسن بن زيد " أموال الخزانة ، وبايع نفسه وأنفقها على أخذ البيعة حيث دعا الناس لطاعته فالتف من حوله كل المعارف من " الديالمة " وغيرهم وكان معه " الإصفهبد رستم بن قارن " و " بادوسيان " فلما سمع " محمد بن زيد " خبر موت أخيه اتجه بجيشه إلى " آمل " فقام أبو " الحسين " بإغراء عدد كبير من أتباع " محمد بن زيد " خفية من أمثال " ليشام بن وردان " وأبو " منصور مهد بن مخيس " ليقتلوه في رباط حفص فقالوا إن العيش والملح يحتم علينا أن لا نقتله فتركوه وحيدا وعادوا ثم توجهوا إلى " جرجان " وعاد " محمد بن زيد " إلى " جرجان " أيضا ولكنهم لم يسمحوا إليه
هامش
( 1 ) ورد هذا الخبر عند الطبري ورجح وفاة الحسن بن زيد بين شهري رجب وشعبان في عام 72 . ه ( الطبري - تاريخ الأمم والملوك - ج 1 . ص 923 طبعة بيروت ) - المترجم .