بالدخول إليه فاتجه " محمد بن زيد " إلى " رستاق زوين " وظل به إلى أن بعث أبا " الحسين " لتلك الجماعة بالخلع والدراهم والدنانير وأمرهم بأن يبقوا حيث هم فلم تكن تواتى " محمد بن زيد " جرأة أن يطل برأسه من " زوين " فظل بنفس المكان إلى أن جاء رافع " بن هرثمه " من " خراسان " مهزوما فقام " مهدى مخيس " والذي كان أحد اتباعه بأن بعث إلى " محمد بن زيد " ليحضر عنده وينضم إليه فلم يلتفت إليه ، ولم يخرج إليه وكان رافع يعلم بحال " محمد بن زيد " فأرسل إليه بالرسل وأحضره عنده وتحارب مع " مهدى مخيس " وهزمه ونزل إلى " خراسان " وتوجه ليشام " الديلمي " إلى أبى " الحسين " وكان على " برسرخاب " أسيرا في يد " المهدى " وهرب منه يوم الهزيمة وترك رافع " جرجان " ، " لمحمد بن زيد " ومضى إلى " خراسان " وقام أبو " الحسين " في سبيل الحصول على المال لمعاش الجند بممارسة الظلم ومصادرة الأموال ومارس أنواع الإيذاء والفعال المشينة والبدع والقبائح ؛ فنفر منه أهل " طبرستان " وضاقوا به وكتبوا سرا بهذه الأوضاع " لمحمد بن زيد " واستدعوه فجمع " محمد بن زيد " الجيش من الأطراف ووصل إلى مدينة " سارى " يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر جمادى الأولى عام 271 ه ، وكان أبو " الحسين " بها فهرب ، وذهب إلى " آمل " وغادرها ليلا وانضم إلى ليشام ونعمان في " جالوس " ليمضوا إلى أرض " الديلم " ووصل " محمد بن زيد " إلى " آمل " في يوم الأحد من غرة شهر جمادى الأولى وتوجه يوم الثلاثاء إلى قرية بنفش وركب في وقت صلاة العشاء فبلغ " جالوس " وقت الصباح فأمسك بأبى " الحسين " و " ليشام " و " الديالمة " الآخرين الذين كانوا معه ، وغنم أموالا طائلة وجاء في تلك الليلة إلى خواجك ، ووصل يوم الجمعة إلى مدينة " آمل " وجلس على الحكم في السادس من جمادى الأولى وكانت مدة حكم أبى " الحسين " عشرة أشهر وقد أمر " محمد بن زيد " بتقييده وأطلق مناد يعلن الأمان لجميع عماله ويدعوهم للحضور فتقربوا إليه وطلب منهم حساب الأموال حتى الخيط فأعادوا كل ما كان قد أخذوه وأحضر أخت أبى " الحسين " والتي كانت زوجة " الحسن بن زيد " وتدعى سكينة وأخذ منها كل مجوهراتها الذهبية وبعد ذلك فك قيود أبى " الحسين " وأمر كل من صودرت أملاكه على يد " أبى الحسين " أن يطلب حقه منه فشهد صلحاء وفقهاء " آمل " بألف درهم فقيده " بن زيد " مرة أخرى وبعث بها إلى " سارى " مع " ليشام " ، " الديلمي "
تاريخ طبرستان — صفحة 254
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٢٥٤