تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
البور في " الدهستان " وتحاربوا وقتل في ذلك اليوم " محمد بن تميم " المعروف " بمردان " كله وانهزم الكفار وأبدى السيد " الحسن بن زيد " شجاعة بالغة في ذلك اليوم وتعقب " فلول " المهزومين لعدة فراسخ حتى لم يبق أحد قط من الكفار وسجل التاريخ ذكر شجاعته في هذا اليوم .

اختلاف الليث بن فنه مع " الحسن بن زيد " وزحف شارى نائب آل " طاهر " على " طبرستان "

عندما حضر إلى جرجان وصلت إليه رسالة من آمل بأن الليث بن فنه قد تمرد فأجلس " محمد بن إبراهيم " على " جرجان " ومضى إلى " آمل " فلم يقبل الديالمة بطاعة " محمد بن إبراهيم " وأخذوا يمارسون الظلم والفساد والسلب والنهب مع الرعايا ، فكتب " للحسن بن زيد " بأن ليس خافيا عليك سوء خلق وخسة الديالمة وظلمهم فقد خرجوا على طاعتي وأذوا الخلائق ، فجاء إلى جرجان وكان " الحسن بن زيد " مشغولا بأمر " الليث بن فنه " ، وبعث بالجيش مع " أحمد بن عيسى " إلى " لارجان " لأن " يرويز " صاحب " لارجان " قد طلب المدد وكتب بأن " الليث بن فنه " ذهب إلى الري وأغرى وإلى الري أن يأتي إلى " لارجان " فأرسل " الحسن بن زيد " أخاه أبو " عبد الله محمد بن زيد " إلى " جرجان " وكان هناك " ديلمى " يدعى " دكيه " والذي هرب من " محمد بن زيد " مع قومه ومضى إلى " خراسان " لدى " شارى " نائب آل " طاهر " وأخبره بأوضاع " جرجان " وما بها من هرج ومرج وعصيان للجيش وأغراه بأن يخضع " جرجان " ويسلمها له فتوجه " شارى " ، من " إسفراين " ، إلى " جرجان " ، فتخلى " الديالمة " جميعا عن " محمد بن زيد " و " محمد بن إبراهيم " والتفوا حول " شارى " وجاء كلا السيدين إلى " آمل " إلى أن " حان " وقت أراد " شارى " أن يقتطع الأرزاق على الجيش فحمل كل ديلمى كان يوجد في تلك المناطق سلاحه لطلب الرزق وتوجه إلى " شارى " وقال أحد عظماء " جرجان " " لشارى " ويدعى " إسحاق " لا تعطى أموالا لا طائل منها " للديالمة " فقد يفعلون معك نفس ما اقترفوه مع غيرك من الأمراء السابقين من الغدر والخسة ، ولم ير منهم شخص سوى الفضول والظلم وعدم المروءة وكان جموع " الديالمة " في " سليمان آباد " وكان الخواص والعوام في " جرجان " قد ضاقوا من طبع " الديالمة " القائم على الطمع فأمر " شارى " و " إسحاق " بأن يعمل فيهم السيف فقتلوا خلال يوم واحد ثلاثة آلاف شخص منهم ، وبلغ هذا الخبر إلى السيد " الحسن بن زيد "
تاريخ طبرستان — صفحة 250 | محمد بن حسن بن اسفنديار