تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

" الإصفهبد العالم تاج الملوك علي بن مرد آويج "

بعثه والده في عهد " السلطان سنجر " إلى مرو وزوجه " سنجر " من أخته ولم يخرج قط من القصر صباحا ما لم يلقاه الإصفهبد وما لم تكن عينه قد وقعت عليه أولا وأوكل إليه بعد أبيه قلعة " جهينة " و " بيرون تميشه " على نحو ما سيأتي شرح ذلك إلى أن مات سنجر ، فلجأ إليه سليمان شاه الأول ولم يكن في الدنيا شخص قط فارس أكثر خفة من مرد آويج ، فقد وضعوا تحت ركابه كرتين مستديرتين تحت قدميه وأخذ يعدو بالجواد طوال نصف يوم فلم تسقط تلك الكرتين لا من ركابه ولا من تحت قدميه ، وقد تراهن معه سليمان شاه الأول في كلبايكان على هذا الشرط وكان لدى الإصفهبد جواد عربى كان قد اشتراه بألف دينار ومائة خلعة وكان لا يقدر على فراقه فإذا ما فاز سليمان يعطيه الإصفهبد هذا الجواد وكان لدى سليمان شاه غلام كان محبوبه ومعشوقه فإذا ما فاز الإصفهبد يعطيه هذا الغلام فلما فإذ الإصفهبد كسب الرهان فأرسل سليمان الغلام في الحال إلى خدمة الإصفهبد فأعاد الإصفهبد الغلام على الفور وأركبه فوقه الجواد العربي وبعث معه غلامين آخرين وللأنورى شاعر خراسان هذه القصيدة وقصائد أخرى في حقه : يا من أنت في القتال الحيدر الكرار لهذا الزمان ، وأنت تاج الملوك الصغدر والصغدار لهذا العصر وفي المجلد الثالث سوف نذكر إن شاء الله تعالى فتوته ومروءته وفضله وكماله وثبات رأيه وسيرته . سابق قزوينى قالوا إنه كان شجاعا في خدمة السلطان مسعود ، وأن اسمه كان على قائمة الشجعان في العراق وخراسان والعرب ، وأنه قد أغراه إلى خدمته ومنحه حكم بسطام ودامغان وجاجرم وكان قد انشغل في تلك الأماكن بغزو وجهاد الملاحدة ، وكان هذا الرجل غاية في الجود ، وكتب إلى " شاه غازي " ذات يوم إني بلغت العجز بسبب نفقات الجند فاتجه شاه غازي إلى بلاط أحد العظماء وقال سابق كتب إلينا بهذا وإنه لبحر وأي أمر يمكن للشخص أن يفعله مع البحر ، فقيل إنه بعث له عشرين ألف دينار في الحال وكتب له أمرا بأن المناطق التي أنت عليها مهما استخلصته من تلك الولايات فهو لك .