جلالك باد في خرسان باهر * وذكرك سار في العراقين سائر
وأنت حام الدين في نصرة الهدى * حسام إذا كل البواتر باتر
غدا الري والأكباد فيها جريحة * لفقدك والأجفان فيها سواهر
تفرق من بعد تجمع شملها * ودارت عليها بالبلايا الدوائر
فما قاتل إلا لتقواك ذاكرا * ولا سائل إلا لجدواك شاكر
أيا ملكا رحب القصور عرا عرا * لسان الليالي عن مساعيك قاصر
جلالك في أعلى السماوات صاعدا * وصيتك في أقصى الأقاليم سائر
أيا مالكا للأمر والنهى في الهدى * فما في مثلك في الناس ناه وآمر
محياك بدر في الغياهب زاهر * ويمناك بحر في المواهب زاخر
وأنت إلى رفع الملمات مائل * وأنت إلى رفع المهمات قادر
فما في بلاد الله غيرك حافظ * ولا لعباد الله غيرك ناصر
أما لهم من مشرع ألغى حاجز * أما لهم من مصرع البغى حاجز
أما لهم عن مكسب الإثم وازع * أما لهم عن موكب الظلم زاجر
تمتع بمدحى فهو أكرم مفخر * إذا عدت للأكرمين المفاخر
إلا أنني في مدح غيرك شاعر * ولكنني في مدح صدرك ساحر
فعش سالما ما حرر النثر كاتب * ودوما غانما حبر النظم شاعر
ومرة أخرى حينما نزل شاه غازي إلى الري وأقام نوابه وسيطر عليها لعام ونصف وطرد جماعة من أطرافها فأرسل هذه القصيدة :
جبينك كالبدر المضئ يلوح * وخلقك كالمسك الذي يفوح
ونائلك الفياض تغدو غيومه * بنفع غليل المعتفى وتروح
لك الراية الزهراء في كل وقعة * بها لجيوش المسلمين فتوح
لها ألسن في الجو من عذباتها * صفاح بأسرار الكفاح تبوح
فكم للعلى يا آل قارن سورة * بناها على رغم المعاطس نوح
فأفعالكم للمعضلات دوافع * وأقوالكم للمشكلات شروح